الشيخ الجواهري

470

جواهر الكلام

مال لا يدعيه أحد ، ومحلها الحاكم " وهو جيد مع رضا المشتري الذي لا يستحق المطالبة بالقبض . ولو أقر الشفيع والمشتري خاصة لم تثبت الشفعة ، لفساد البيع في حقهما دون البائع ، وعلى المشتري رد قيمة الثمن أو مثله إلى صاحبه الذي حال بينه وبينه . وفي القواعد " ويبقى الشقص حينئذ معه بزعم أنه للبائع ، ويدعي عليه وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارئان ، فللشفيع في الثاني الشفعة " . وهو جيد إن انتقل الثمن الذي في يد البائع إلى المشتري بطريق شرعي إذا أريد الشراء به ، إذ دفع القيمة للحيلولة لا يملك به ، ومع ذلك لا يحتاج إلى المبارئة ، اللهم إلا أن يفرض شراؤه بثمن كلي ينطبق على ما في يد البائع ، والأمر سهل . ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك ، لنفوذ إقراره فيه ، وليس له مطالبة المشتري بالشقص لأنه إقرار في حق الغير . ولا شفعة بعد اعتراف الشفيع بفساد البيع ، والله العالم . المسألة السادسة : لو ادعى على من في يده الشقص الشراء فقال : إني اشتريته لفلان وكان حاضرا ففي القواعد وغيرها " سئل فإن صدق ثبتت الشفعة عليه وإن قال : هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه " . قلت : قد يناقش في اعتبار السؤال بناء على عدم اعتبار دفع الثمن في الملك ، أو اعتباره وقلنا بقيام الحاكم باطلاق ما دل على ثبوتها